سيبويه

310

كتاب سيبويه

هذا باب ما يكون استثناء بإلا اعلم أن إلا يكون الاسم بعدها على وجهين : فأحد الوجهين أن لا تغير الاسم عن الحال التي كان عليها قبل أن تلحق كما أن لا حين قلت لا مرحبا ولا سلام لم تغير الاسم عن حاله قبل أن تلحق فكذلك إلا ولكنها تجئ لمعنى كما تجئ لا لمعنى . والوجه الآخر أن يكون الاسم بعدها خارجا مما دخل فيه ما قبله عاملا فيه ما قبله من الكلام كما تعمل عشرون فيما بعدها إذا قلت عشرون درهما . فأما الوجه الذي يكون فيه الاسم بمنزلته قبل أن تلحق إلا فهو أن تدخل الاسم في شئ تنفى عنه ما سواه وذلك [ قولك ] ما أتاني إلا زيد وما لقيت إلا زيدا وما مررت إلا بزيد تجرى الاسم مجراه إذا قلت ما أتاني زيد وما لقيت زيدا وما مررت بزيد ولكنك أدخلت إلا لتوجب الأفعال لهذه الأسماء ولتنفي ما سواها فصارت هذه الأسماء مستثناة . فليس في هذه الأسماء في هذا الموضع وجه سوى أن تكون على حالها قبل أن تلحق إلا لأنها بعد إلا محمولة على ما يجر ويرفع وينصب